Monday, August 10, 2009

أنت تشعر إذا أنت موهوم


على أنغام عمرو دياب التى أصبحت هذه الأيام جزء من أساس تكوين ساعات يومى أكتب هذا الشعور المسمى بنفس مسمى الأغنية التى أستمع إليها الآن وهى (وحشتينى) , ولكن هذه المرة بصورة مختلفة تماماً سيتم توضيحها فى نهاية تلك الكلمات التى سيراها بعضكم سخيفة إلى أبعد حد والبعض الآخر يراها الشعور والإحساس ذاته وفى أبهى صوره

تمهيداً للحديث السخيف هناك خبر لا يقل سخافة ويزيد عدم أهمية وهو أن نصى المسرحى (فامبير) تم عرضه منذ أيام قليلة فى محافظة المحلة , وهو أول النصوص التى كتبتها تعرض على خشبة المسرح وثانى النصوص التى كتبتها فى المطلق , وبالرغم من أن النقاد فى الندوة عقب العرض المسرحى إنتقدوا العرض إنتقادا شديدا إلا أنه نال إعجاب لجنة التحكيم والجمهور أيضاً , ولكن هذا النجاح لا يضاهى نجاح عروضى المتواضعة مع فريقى السابق (فريق كلية التجارة للفنون المسرحية) حيث كنت أشارك بالتمثيل فقط وفى أدوار صغيرة ولكن كانت دائماً روح الفريق لها الفعالية القوية لنجاح العرض مهما كان مستواه الفنى , وفى هذه السطور يجب أن أذكر بعض الأصدقاء الذين كان لوجودهم المعنوى على جهازى المحمول المتواضع طابع خاص فى قلبى وعقلى وهما صديقى الأبدى والأقرب على الإطلاق مصطفى سليمان وصديقتى وأختى عن طريق الإنترنت فقط حتى الآن عزة عبد المنعم (زوزو) وصديقتى من الفريق سابقاً إيمان عز الدين (إيمى) , ولا ألوم إطلاقا باقى أصدقائى فالكثير منهم مشغول بأشيائه الدنياوية المعتادة وظهور النتيجة وما إلى ذلك , إنتهت رحلتى المملة إلى مدينة المحلة وكنت من المفترض أن أكون سعيداً بأول نص من تأليفى يعرض على خشبة المسرح ولكن لم أكن أعلم أن الحزن يمكن أن يسلك طريقه إليك فى أسعد لحظات حياتك حتى وأنت خارج حدود الإسكندرية (ولعل هذا هو السبب)

فى بداية يومى ظهراً كان لدى إصرار غريب إلى أقصى درجة فى أن أظل متفائلاً ومنتفتحاً دون أن أبالى بالأشياء التى من الممكن أن تعكر حالتى المزاجية , وهذه الأشياء ليس بها إحتمالات أو شكوك فهى واقع ملموس ويحدث يومياً ولكن كل ما فى الأمر هو أننى سئمت التفكير فى هذه الأشياء وفى هؤلاء الأشخاص الذين لا يبالون تماماً على الجانب الآخر وتسير حياتهم فى منتهى الطبيعية , ليس أنا فقط بل وجدت أشخاص آخرون من حولى يمتلكون بعض هذه الأشياء المنغصة للحياة دوماً والتى قد تمتلك بعضها أيها القارىء وقد تجدها أشياءً تافهة لا تستحق كل هذه الكلمات السابق وصفها بالسخافة , الغريب فى هذه الأشياء التى وجدتها فى الأشخاص من حولى تتفق تماما مع منغصاتى وبالتالى كان الحديث فيها مفيداً للطرفين فهى تندرج تحت نفس العنوان وتحت نفس المسمى وهو (فكرة العطاء) (وهل لو منحت كل من حولك أو على الأقل مايستحق منهم كل مجهودك وإهتمامك فماذا سيكون رد فعله تجاهك وماذا سيظن فيك؟ أبله وساذج أم تستحق التقدير؟) , فكرة صديقى وصديقتى تتلخص فى أنه يتحتم عليك أن تعطى ولا تبخل بالعطاء لأى شخص حولك تشعر بانه يستحق أو تكن له مشاعر حميمة أو اخوية او أى نوع من المشاعر الإيجابية , لو كان هذا الحديث منذ شهور قليلة كنت أكدت على هذه الفكرة وهذا المبدأ وتماشيت مع تفكير كل منهما , ولكن فى الفترة الأخيرة وتحديداً هذه الأيام أشعر وكأنى كنت مخطئاً تماماً وذلك بعد صدمة مكتملة من كل جوانبها وصدمة اخرى لم تكتمل بعد الآن ولكنها مكتملة بداخلى وينقصها فقط الظهر والبوح بها فى الواقع والتى جزء لا تتجزأ من العبارة التى يرددها عمرو دياب الآن وأنا أكتب (مين إلى قدامى ده واحد ماعرفهوش) , وسط هذه التصرفات الغريبة من بعض الناس المحيطة بى والتى كنت أعتقد بأنهم الأقرب لى دائماً يجعلنى أخاف على البقية من حولى فى أن يتحولوا إلى تلك اللا مبالاة ويمارسون هذا التجاهل نحوى وكأنهم كانوا يختبروننى فى فترة تعارف ثم لم يجدوا ما توقعوه وماتمنوه منى فقرروا أن يبتعدوا , ولكن البعض منهم يعود أحيانا يطرق الباب كالأطفال ويركض مرة أخرى مبتعداً فأذهب بكل سذاجة لأفتح الباب فلا أجد سوى الفراغ , عندها يكون الحل إما ألا أفتح الباب مطلقاً مهما حدث ومهما كان الطرق عليه أو أخلع الباب من الأساس وأى شخص يأتى يصطدم بى مباشرةً فيختار من البداية إما أن يدخل أو يعود من حيث أتى , ولكن من الصعب أن يترك شخصاً بداخلك ذكريات ما وعلاقات واضحة المعالم وتغمرها الشفافية بشكل واضح ثم يتركك هكذا دون أسباب ودون مقدمات , صدقنى أيها القارىء شعور صعب تحمله يجعلك تشعر بأن أيامك ضاعت هباءً فى خدمة شخص والإهتمام بأموره أكثر من نفسك وتشعر بأنك أحقر شىء قابله هذا الشخص فى حياته لدرجة أنه لا يبالى بأن يتحدث معك مرة أخرى أو يرحل دون حتى أن يوضح سبب رحيله بهذه الصورة , صدقونى دائماً ماكنت أفكر بطريقة صديقى وصديقتى فى أن أمنح كل ما أملك واحيانا ما لا أملك لكل من حولى وكنت أشعر بسعادة بالغة وأنا أفعل ذلك , ولكن سرعان ما تشعر بنفس المقدار من الحزن والجرح ليس فى فقط فى فعلته ولكن لأنه يفعل ذلك ولا يبالى إطلاقاً وكأنه يفعل الشىء الطبيعى والذى من المفترض أن يكون كوجبة إفطاره فى الصباح , والآن قبل أن أنهى كلماتى أجد جملة يقولها عمرو دياب أيضا الآن (أنا نفسى أقولك ألف حاجة ليك فى بالى) وهذا الهدف من كلمة (وحشتينى) فى بداية الموضوع



Tuesday, August 4, 2009

عادى


دلوقتى بس عرفت المعنى الواضح وإلى ماكنتش شايفه من أغنية أصالة (عادى) .. وهو إن كل شىء ممكن يحصلك تبقى غبى لو ماتعاملتش معاه عادى .. يعنى مثلا فى جملة فى الأغنية بتقول (الألم عادى والندم عادى أى حاجة كل حاجة مش غريبة .. عادى) , يبقى المش عادى إنك تتأثر زى أى بنى آدم خلقه ربنا .. إيه ده؟ إيه ده؟ إنت بتعيط؟ إنت زعلان؟ إنت مجنون يا عم ولا إيه عادييييييييييييييييي .. متخرج ومش لاقى شغل عادى .. كل أما تروح تقدم تلاقى مواصفات وشروط خرافية على غرار إجادة الإنجليزية إجادة تامة وأحياناً بيطلبوا شهادة التويفل ولغة تانية وخبرة لا تقل عن 3 سنوات وتكون إشتغلت فى المجال قبل كده وفى حاجة مش بتتحط صراحة فى الشروط بس قريب ممكن تلاقيها ماتستغربش عادى (يكون عندك وسطة) كل ده عادى .. حبيبتك تقولك مش هنتكلم تانى ولا هنشوف بعض بسبب إنها وعدتهم فى البيت إنها مش هتكلمك ولا تشوفك ولازم تحافظ على وعدها وماتكسرهوش فده عادى .. أقرب صديق ليك أو إلى كنت مفكره فى مرة كده ومعاه كل أسرارك ومعاك كل أسراره بقى ولا يعرفك وبيدخل ع النت متخفى أوف لاين عشان ماتكلمهوش وتكتشف إنك ولا شوفته ولا قابلته قبل كده طول فترة تعارفكم الطويلة فده عادى برضو وبين قوسين (الله يخربيت النت ع النتيتة ع إلى بينتتوا عليه) .. أشخاص توعدك بحاجات وماتلاقيش منهم أدنى الحاجات عادى .. لما تبقى عاوز تعمل حاجات جميلة وبسيطة وهتفرحك أو تفرح كل الناس إلى حواليك وتبقى مش قادر تعملها بسبب حتة ورقة ملونة إسمها الفلوس فده عادى جدا .. طبعا كل ده أنا بتكلم فى الحاجات الشخصية .. ناهيك بقى عن الأشياء الأعم شوية زى مثلا تقوم الصبح تلاقى فلان قتل فلان عشان بجنيه جبنة عادى .. تبص على أول صفحة بس من أى جريدة معارضة فتلاقى كمية دم ورشاوى وتخبيط وسرقة وكل أنواع الفساد إلى تتخيلها وعلى النقيض فى جرايد أخرى إلى تبينلك إن الحياة وردية وشوية شوية هتلاقيهم حاطين أغنية نانسى (الدنيا حلوة) وإحنا ولاد بوبى مش فاهمينها برضو عاديييييييييييييييي .. مشاكل عيش عادى .. مشاكل سفر عادى .. مشاكل إقتصادية عادى .. مشاكل ثقافية وإجتماعية عادى .. خلاص يابنى ماقولتلك كله عادى هتضايق ليه بقى إنت غبى؟ .. طبعا سامع ناس دلوقتى بتقولى يا عم قول الحمدلله .. مش دى المشكلة إلى بتكلم فيها , المشكلة هى الشعور بالمشكلة نفسه مش حلها حتى ولا نيلة , يعنى أول خطوة لحل أى مشكلة بعد معرفة المشكلة هى الشعور بيها , لكن ده بيحصل فى أى مكان إلا هنا , شعور إيه إنت عبيط؟ هنا المشكلة تحصلك وإنت ساكت وبقك مكتوم وماتنطقش بحرف واحد ولو إتكلمت تبقى غلطان وغبى عشان قولتلك من البداية مليون مرة كل شىء عادييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

لسا من يومين شايف فيلم إسمه العمى (blindness) , الفيلم ده فكرته الغريبة إن هى واحدة عايشة فى مدينة فيها وباء خلى كل الناس فى المدينة مش بيشوفوا وهى الوحيدة إلى بتشوف , فبقى أى حاجة تحصلهم وقتها عادى خالص لإنهم مش شايفين أصلا , سواء بقى حصلت فوضى , سرقة , قتل , إغتصاب , أى نوع من أنواع الفساد مش فارقة ماهو ماحدش شايف حد أساسا وإلى كان مظلوم وسط الحكاية دى كلها الست الغلبانة إلى هى (جوليان مور) لإنها شايفة كل ده وماتقدرش تتكلم ولا تفتح بقها ياترى لييييييييه؟؟؟ برافو عليكم شطار

عشان كل شىء عاديييييييييييييييييييييييييييييييييييي

فتخيل بقى لما ده يحصل مع ناس بتشوف وبتشوف كويس أوى كمان .. يبقى ده يوصلنا لحقيقة واحدة لسا مكتشفها دلوقتى وهو إننا عميان ومش بنشوف بعض ولو بنسبة واحد فى المية وإلى يقولك لا ياعم أنا بشوف وتمام وبحس كويس أوى فممكن قريب يكتشف العكس لإن قمة الإحساس العالى مش فى إنى أتأثر بأى كلمة الناس تقولهالى وآخدها على صدرى وأقول أصل أنا حساس قوى , قمة الإحساس هى فى إحساسك بإلى حواليك ومدى قدرتك على وضع نفسك مكانهم لو بيمروا بأى مشكلة , وأحب أقولكم إنى لازلت بحاول أعمل كده أينعم كتييييييييير جدا بفشل بس بحاول على قد ماقدر و فى ظل الظروف المادية والإجتماعية المتاحة , بس الغريب وإلى بيحصل فى كل مرة بحاول فيها إن بتيجى عليا فترة بلاقى نفسى أخدت لامؤاخذة فى الكلمة على قفايا ضربة محترمة تخلينى أقول جملة حلوة أوى (أنا هفضى دماغى من كل حاجة وأركز فى حياتى وشغلى إلى هوا مش موجود لسا وأطلع طاقتى فى الكتابة وأى حاجة تانية عشان مافكرش فى أى شىء يضايقنى) وأتضايق ليه أصلا؟

ماحنا قولنا

كل شىء

عاديييييييييييييييييييييييييييييييي